by Amira Sobeih on Monday, January 24, 2011 at 10:36pm
قد يظن البعض للوهلة الأولى إنى هبدأ أتكلم عن مشكلة تونس وملحقاتها تزامناً مع الأحداث، لكن كمواطن عربى أصيل غارق فى الفردية المطلقة تأمن سريرة نفسى بمبدأ "يكشى تولع"..لكن يظن كما يظن الآخرين بأنه مهتم وبأنه فاعل بحق فى المجتمع وإنه يختلف عن الأخرين
بعض الصفطفة الطويلة ومقدمة الديباجة العريضة دى -والتى كمواطن عربى لازمة ولابد منها- أقدر أقول موضعى ايه وأتكلم فيه
القصة ببساطة إنى وعلى مدار كام شهر كدة مش فاكرة عشت فيلم واقعى موثق (بالرسايل الصوتية وإس مس إس) ...واللى خلتنى أكتب النهاردة تزامناً مع عيد الشرطة فى 25 يناير ومش عارفة أحيهم ولا أتحسر على البلد..مش ننسى إن منهم أقرابنا وأصدقاء لنا
الحكاية هحكيها بدون ذكر أسماء لحساسية الموقف (واللي شاركنى وعاش الحكاية حب يعلق أهلاً به أو بها..لكن لو محبش ياريت محدش يزعل انى بكتبها دلوقتى...بس الصراحة لازم أسيح كمواطن سكندرى صميم) ..المهم إن الحكاية بدأت من كام شهر عندما كنت فى انتظار الدكتور لمقابلته فى الكلية أمام مكتبة الدراسات العليا وفوجئت بواحدة وجهها مألوف لكن بدون سابق معرفة جاية بتسلم وطالبة إننا نتعرف وإننا نشوف فرص التعاون فى أنشطة وخلافه..فى البداية استغربت وخاصة لما شفت الترحيب الشديد ده (واللى حسيت معاه إنها بتتكلم عن الماما تريزا أو السيدة/ أم كلثوم..حاجة أسطورة)..المهم إنى لما قلتلها إنى كلى اللي بفكر فيه حالياً أركز فى حياتى الشخصية (الماجستير والشغل والبيت) وطبعاُ أنا ..وفوجئت بيها تصر أكتر وتستشهد بأنها صديقة مقربة لأحد الأصدقاء المقربين وبتقولى كيف بتصلها أخبارى وإنها بتحلم تتكلم معايا
!!!
-طبعاً مازالت ففى حالة الذهول التام ومحاولة استكشاف مين اللي الأخت بتتكلم عنها- المهم قلتها خلاص وأديتها رقم تيلفونى وايميلى للتواصل وخاصة إنى وجهها مألوف من مكان محترم (غير الكلية)...وبعدين طلبت منها رقمها وفوجئت بردها بأن تليفونها فاصل شحن وإنها هتكتبه لى فى النوتة أفضل وإنها هتوصل بيتها متأخر شوية وبالتالى مش هتقدر ترد عليا وهى عارفة إنى بنام بدرى
:D :D
عادى جداً..لكن اللى مش عادى اللى بعد كدة...بعدها بعتلها رسالة على رقم الموبايل ده...وفوجئت بعد كدة ببنفسي بدخل أحد الأفلام الكاوبوى (انتاج عربى صينى هندى مشترك وإخراج العم/ دهب) فلقيت رقم غريب بيتصل بى وبيطلب التعارف ..عادى هذا الرقم عاود الإتصال أكتر من مرة إلا أن أتصل الرقم البنت دى وفوجئت بالشخص دهبيتصل بى وبيقولى مادام إنتى مش راضية تردى على الرقمين التانيين فبكلمك على الرقم اللي بعتى عليه الرسالة: إنتى مين؟
طبعاً أعتذرت بشدة لنى تصورت إنى رسلت رسالة لرقم غلط وحاولت أكلمه..وأعتذرت بإن الرسالة مرسلة لبنت ولو هى وصلت لحضرتك تبقة النمرة غلط وآسفة على الإزعاج
لكن فوجئت بالرجل يرفض الإعتذار وسيل من كل ما ممكن ان تتخيل أن تسمعه مما لاتحب ولا تقدر أساساً تسمعه...طبعاً قفلت السكة (وبعيد عن الإطالة) ...بعد اليوم ده ولمدة شهور عشت فى كابوس وسيل من الشتائم بالرسائل والتهديدات ...انتهت بتهديد بفتح صفحات مش ولابد لى على النت ..ومن ثم تطور الأمر إلى تهديد بالقتل
وطبعاً لك أو لكى ان تتخيلى تعيشى بشهور مع تهديد بالقتل أو ترضخى للمطالب..المهم مش ده بكتب علشانه النهاردة ..اللى لفتنى وخوفنى جداً وخلانى أفكر جدياً فى مستقبلى ومستقبل أولادى وأهلى فى العيشة هنا فى البلد
هى إنى كمواطن بخلفية قانونية وكنت فى يوم من الأيام بدعى بإنى ناشطة إصلاحية: للأسف أخذت الطرق المنطقية وروحت أقدم بلاغ لقسم الشرطة واتبعت ما أهدانى إليه تففكيرى: فتحت تسجيل الموبايل وسجلت 3 مكالمات من التهديد والسب والقذف...وطبعاً بجانب الرسائل الموجودة ومتسجلة بطبيعة الحال
وروحت للأقرب قسم لبتنا واللى كان مجرد نقطة شرطة على البحر
!!!
فرحت وسألنى العسكرى على الباب خيرن قلتله أنا عايزة أقدم بلاغ..وكان جوابى بعد ما جبنى لفوق وتحت: حضرتك ساكنة هنا قلتله أيوة وقلتله رقم الشارع..فببساطة ابتسم وشاورلى بمعنى: اتفضلى
دخلت لقيت فى الريسيبشن : الشاويش اللى بيقوم بدور الريسبشينست..وطلبت منه انى عايزة أقدم بلاغ ضد أرقام تليفون بتسبب لى إزعاج ..فوجئت بيقولى ببساطة: وليه توجعى دماغك ..أرمي الشريحة وغيرى الرقم
رديت وأنا هادية جداً: أنا الرقم ده مرتبطة به لأسباب كتير ومحبش إنى أغيره...من فضلك أعمل البلاغ على أى حال
فالمهم أقعدت وانتظرت الضابط المسئول لما يجى من الصلاة ..ودخل الضابط وسأل فى ايه ودخله العسكرى حكاله..الضابط بصلى وبيحاول يرسم ابتسامة بيحاول يخفى بيها: رأيه اللي بينط من عنيه نط "البنات وهيفتها...انطقى وأوعجيللى بطنى يلا يا أمورة يا حبيبة بابى ومامى" ..وقالى: اتفضلى أحكي..خير؟
فقلتله أنا بتجيلى مضايقات على التليفون زى ما قلتل لحضرتك وأستأذنك تشوف الموبايل، واللي كنت فاتحاه على رسالة من ضمن الرسائل إياها، ولما قراها مستنتش، قلتله نزل بالسهم من فضلك، وأخذ الضابط ينزل لغاية لما قال: إيه ده هو كام رسالة بالمنظر ده؟
قلتله يا ريت تكون رسائل وبس، وروحت فتحته أحد التسجيلات واللى قفلها لأنه محبش يسمع الباقى: وبص على الدبلة..و
سألنى حضرتك مطلقة؟ قلتله لأ..
حضرتك: أرملة؟ ...ممم..برده لأ
حضرتك: فى مشاكل ميراث مع حد؟ ..برده لأ
طيب: فى تار فى العيلة أو حاجة..إنتم منين إنتى لهجتك مش اسكندرانى وتكاد تكون مش مصرى...برده لأ يا فندم وأنا مصرية
بص وسكت شوية: أصل اللي باعت الرسايل ده حد يعرفك ويعرفك كويس كمان...فى تفاصيل دقيقة..محدش يعرفها إلا لو كان عرفك..تفسيرك ايه؟
قلتله يا فندم ما أنا كنت هحكي لحضرتك لو اديتنى الفرصة، ورحت حكيت الحكاية
بصلى وسكت: إنتى بتشتغلى إيه؟
قلتله قبل ما تفكر حضرتك: أنا بشتغل فى المكان الفلانى ..وانا مش منخرطة فى أى حزب سياسى ولا أرتبط بأى حركة ضد النظام ولا بشتغل فى السياسة (حتى اللحظة اللى كنت واقفة قدامه لغاية لما عرفت إنى كنت غلطانه) ومعديش أى آراء متشددة ضد النظام..ولا عداوات أعتقد توصل لده..او حتى خلافات مع حد
سكت وقالى: أنا آسف ..أنا مش هعملك المحضر..لأنى لو عملته هنا الإجراء هيتم التحفظ عليه لأنه معاكسة تليفون واللى حدها الأقصى 3 سنوات لو تم البت فيها وده مش هيحصل..وخاصة إنى مش هاخد التسجيل لأنه متمش باذن النيابة وأنصحك تمسحيه، لكن كل اللى أقدر أعمله دلوقتى
فوجئت به بيسكت وبيطلع ورقة وقلم وموبايله : بيكتبلى اسمه واسم شخص تانى وشخبطة بسرعة...وقالى حضرتك تروحى لفلان الفلانى "فى نيابة المنشية" وقوليله إن علان بعتلنى ليك..ووريله الرسايل وهو هيتصرف..لأن لمصلحتك وحسب خبرتى واللي شفته واللي سمعته لازم تتحركى بسرعة وأى محضر لازم حد فى النيابة يحركه لأنه كتير من المحاضر دى زى ما أقاربك قالولك للأسف فعلاً بيتم التحفظ عليها، إنتى عارفة ظروف المجتمع والشباب بقة فى ناس فاضية كتير ودى أحد التسليات..لكن موضوعك مختلف
أخدت الورقة وشكرته بجد وحقيقى وأنا فعلاً ممتنة من كل حاجة عاملها وروحت على المنشية بعد ما أديتلهم خبر فى البيت علشان المفروض أنا نازلة تحت وطالعة...المهم روحت المنشية ومعرفتيش أدخل لسبب بسيط لأنى مطلعتيش الورقة ولأن الشخص اللي كنت بسأل عليه طلع: رئيس نيابات المنشية
!!!!!!!
فالعساكر مردوش يدخلونى طبعاً...وحكاوى كتير وكلام كتير من عينة: غيرى الشريحة وارميها
مفيش حد بيهدد ..الناس بتروح تعمل اللي هي عايزاه وسخرية وتقريع طبعاً من العساكر واللي مفيش واحد فيهم فكر يقولى وريينى رسالة منهم علشان يصدقنى
!!!
واللي يسألنى أسئلة من عينة: إنتى ليكى حد فى عيلتكم مدمن، إنتى مش عارف ايه..حاجات كتير
وطبعاً ناهيك عن المحامين المزروعة كعواميد الخزوق بيطلعولك: عايزة هه.؟ هاتى هاتى قوليلى وأنا هعملك ..ومش عارف ايه ومين وفين.............................الخ الخ ....وخد آلخ كتتتتير اوى
المهم زى الشاطرة روحت لأقرب قسم شرطة وقلت أقدم البلاغ وأمرى لله، ونفس الحكاية حصلت مع العساكر، مع زيادة بسيطة إأول مرة حد يقولها جديدة إنى أروح أقدم البلاغ اللي أنا تابعة لمنطقته
!!!!
ولما بدأت انهار وأنا بقول ما أنا جيت من بتنا علشان هم قلولى أجى هنا، بالصدفة كان فى ضابط صغير معدى..فوقف وبص للعسكرى: فى إيه؟
قاله: معاكسة تليفون...وسكت وهو بيقول بما معناه هبل يعنى
ساعتها طلعت الموبايل بسرعة ورويته للضابط الصغير، واللى بص وسكت ..وحصل نفس السيناريو السابق
!!!!
لكن النهاية مختلفة، إنه قال للعسكرى خد الأستاذة: وأطلع لسعادة البيه المأمور: وقله فلان بيه بيقول لسعادتك شوف الموقف ايه
وطلعت وسط ذهول العساكر وكل واحد عايز يمسك الموبايل ويقرا اللى قراه سيادة البيه الضابط
:D :D
لكن على مين بيعنكم ..موتوا بقة..ما أنتم لو كنتم أحترمتم نفسكم كنت قريتم إنتم كمان..بس يلا نقول ايه بقة
المهم انتظرت فى المكتب لما دخلت وفوجئت برد الفعل نفسه لكن بدون تعقيب غير رد واحد: إنتى عايزة تعملى فيه إيه؟
قلتله يا فندم حضرتك معرفتيش الحكاية؟
فوجئت بيبتسم: واضحة..بس ممكن أسالك مين ده؟
قلتله: للأسف معرفهوش
قالي: بس هو يعرفك
قلتله: تحب تعرف الحكاية
ابتسم: وقالى احكى...فحكيت
قالى: ودى اسمها اللي على النمرة..قلتله أيوة لأنى كنت متصورة إنها هى
فسألنى: تحبى نجبها هنا ونعرف الحكاية؟
فقلتله : لأ ...ابتسم وقال: عين العقل
دلوقتى: هتعملى محضر بس من غير أسماء ومش هتذكرى الواقعة بتاعة إنتى جبتى الرقم منين..إنتى أكتبى بس إنك بعتى رسالة بالخطأ لأحد الأرقام ودونى الرسائل وللأسف أنا مش هقدر أسجل التسجيلات الصوتية ولا الفيديو
!!!!
قلتله: طيب ليه...ابتسم...ففهمت
قلتله: بس الرسائل مجرد سب وقذف بس....لكن تهديد وغيره فى الفيديوهات والتسجيلات
فأشار بايديه بمعنى هو ده اللى أقدر أعمله..وقالى وعلشان متقلقيش غنتى عايزة تعملى فى ايه؟ فى الولد ده يعنى؟ ولو طلع حد تعرفيه هتعملى إيه؟ لأنه حد يعرفك ويعرفك كويس
أجابتى: كانت بهز رأسى..ولقتنى بقول أكتر رد سخيف ندمت عليه شهور بعدها: عايزاه يسكت ويبعد عنى..يكف آذاه وخلاص ..أنا مش أحب آذى حد بس برده محبش حد يأذينى
ويارتنى ما قلتلها...لأنه وبرغم الإطالة هنط التفاصيل ..بعد ما اتعرف الشخص ده وجابه المامور وأعتذر وخلافه، أينعم أنا ما أسقطش البلاغ واللي أساساً حتى هذه اللحظة مفيش خبر عنه لا البلاغ ده ولا البلاغات التانية
إلا إنى هقف عن حاجات وتعليقات اللي غلطونى فيها المقربين جداً
(لأنى وببساطة انقطعت وانعزلت عن الناس لشهور وحاجات كدة( كتير
وحتى شركات المحمول اللي روحتها الثلاث ورغم ما ثبت لهم إن هذا العميل اشترى خطوط مبتكلميش خط تانى غيرى ..رفضوا مساعدتى غير بورقة من النيابة
ومبقتش عارفة أعمل إيه..وبدأت أفكر جدياً هل أنا فعلا غلطانة زى ما اتقالى
حياتى زى مابيقولو فى الأفلام فى خطر...ولازم أنا اللى أحافظ عليها..يعنى أمشى بمطواة ولا بمسدس
ولا أئجر ناس زى ما تقالي
!!!!
لأنى فوجئت بناس بتقولى: إنتى غلطانة حد يعمل كدة..إنتى مقلتلناش ليه: كنا إحنا هنجيبه ونضبطه
وإنتى غلطانة: كان المفروض تسايسيه وبعدين استلميه
-وعلى فكرة الرأى ده اللي قاله لى عسكرى من العساكر-
وإنتى غلطانة قليله أيوة وجبهولنا وملكيش دعوة
وإنتى غلطانة حد يروح القسم لوحده مكلمتيش فلان ليه ولا علان ليه
وانتى غلطانة ومش عيب تبقى بتشتغلى مش عارف إيه ولا قريبك مين ولا جاركم مين...وابوكى...الخ ..الخ
......الخ ...الخ...الخ
كلها حاجات تتلخص فى حاجة واحدة: إنى غلطانة لأنى كمواطن روحت كمواطن أطالب بحد ينصفنى بدون كارد..بدون واسطة..بدون مكالمة تليفون يا فلان بيه
!!!!
الناس اللي بتلوم على الحكومة والضباط (وأنا واحدة منهم ..رغم المواقف المشرف لكتير من الضباط واللي شهدتها أنا شخصياً وكتبت عنها مقال قبل كدة فى سابقة تانية) إلا إن فى ثقافتنا كشعب بقت تخوف أوى أوى
الغلط مش فى النظام وبس...المسألة أكبر بكتير
وآسفة على الإطالة وىسفة إنى مش لاقية كلام أقوله أو أعقب على المسئوليىة اللي علينا كأفراد سواء الأخلاقية أو السياسية أو حتى الفردية..مجتمعنا مفهيوش مسئولية جماعية
كل اللي صادفته فى الواقعة دى واللي حسرنى إن الفاعل كان عارف ده ..وطبق مبدأ مواطن سكندرى فى ايذاء مواطن سكندرى آخر عايش ع البحر: روح أشرب من البحر
وأعلى ما فى خيلك أركبه
ماه بلد سايبة..ومالها سايبة..وأكيد حالها ....سايب
No comments:
Post a Comment