Sunday, April 12, 2009

مكالمة تليفون

جالى النهاردة مكالمة تليفون هزتنى كتير....سيدة فى الأربعين بتتصل بيا علشان تقولى:إنى مفترية وليس مفتري علي....

الست دى قابلتها فى حلقة تدريبية عن : إدارة المشكلات ...وفى خلال المحاضرة أنا انهارت وعبرت عن آرائي......الستات شايفنى قوية ومفترية....هههه

لا ومش بس كدة شايفين إن ربنا خلقنى لسبب...وإنى المفروض اكون شخصية مشهورة، داعية مثلاً ...الست بتتصل بيا علشان ترجونى أروح أدرس دين......الست بتلومنى إنى مش قادرة أشوف علامات ربي ...ربنا مش عايزينى أرتبط دلوقتى ، علشان دوري فى المجتمع انا لسه مقمتيش بيه لسه (ومحديش يسأل ايه علاقة الزواج والشغل بالموضوع لأنى مقتنعتيش بالأسباب الللي هى قلتها الصراحة)...قالتلي إنتى عايزة تسيبي الناس فى حين إنى اتخلقت علشان الناس

بتقولى إن كل العلامات والمؤشرات بتقول إنى شخصية مش عادية..عينى فيها حاجات كتير..مش زى أى بنت...بتقول إنى مختلفة...أنا مكتوب لى حاجة...ايه هي مش عارفة...هى شايفة إن ورايا حكاية كبيرة..أو اتخلقت لحكاية كبيرة

وتتمنى إنه يكون له علاقة بالدين

فى البداية شكرتها على أسلوبها اللطيف فى الدعوة والتبشير ، وإنى بقدر نصيحة أخت كبيرة أو أم لإبنة، لكن فوجئت بالست بتقولى إنها بتزمع إن عندها بصيرة، وهى شايفة فى نواه لحاجة كبيرة...شايفة على جبينى حكاية وقصة بتتكتب....ومستغربة جداً إزاى أنا مش شايفة نفسي ولا مش شايفة كدة

بتتصل بتعاتبنى على أفكار كتير وكلمات بصرح بيها، هى خايفة منها لأنها تظن إنها فتنة، وهتقودنى إلى حرب مع نفسي ومع الناس، قد تدفع البعض إلى اتهامي فى عقيدتى (وهى تزعم بانها على يقين بصريرة نفسي)..لأن المفروض لا أستنفز طاقتى فى مهاترات قد تعطلنى عن دوري والرسالة اللي اتخلقت علشانها...وبقية الكلام الكبير ده

بتقولى إن عقلي خطر، وإنى لازم أروضه، بتقولى إنى شخصية قوية جداً...وقال حاجات كتير...وكلها بتخلينى أسأل نفسي: هو مين وفين؟

بتقولى إنى ربي عهد إلى برسالة وأنا بجحد بيها.....
بتقولى أوعى تقولى إنك مش واثقة فى نفسك...أوعى من أفكارك اللي بتصرحي بيها
بتقولى إنى بظلم نفسي ..وبتتهمنى بالخيانة: علشان بتخلى عن رسالتى
بتقولى ربنا بيعدنى لشئ كبير لأنه وضع تحت ايدي كل أسباب خدمة المجتمع: سلطة-مال-عقل-لسان- شكل- لغة- وقت- صحة..كل أسباب النجاح لأكون سيدة مجتمع..

الست شايفانى مقصرة وخاينة لأنى بهرب

حاجات كتير جداً...مش قادرة أعبر عنها ولا أكتبها، وأنا أكيد هعيد صياغة المقال ده، لكن الخلاصة إنها سابت فى نفسي علامات استفهام كبيرة:
يا تري فعلا إحنا عيونا مش بتشوف غير الناس ومش بتشوفنا؟
يا تري إحنا ممكن يكون عندنا قدرات ومش عارفين؟
يا تري ممكن فعلاً أنا كل اللي هي بتقول عليه؟
يا تري لو كلامها صحيح: أنا ايه رسالتى طيب؟
يا تري ليه أنا مش حاسة بكدة ؟ وليه بقيت أمشي بقول يا حيطة دارينى؟ ولو عليا مش أنزل من بيتنا خالص...بس نقول ايه فى أكل العيش...محديش بياكلها بالساهل فى زمنا ده

No comments: