by Amira Sobeih on Wednesday, February 16, 2011 at 2:10pm
المادة الثانية من الدستور المصرى
وأنا فى سنة أولى كان فى محاضرات سخيفة على قلبى ومكنتش اعرف ايه لزمتها، واللي كانت من ضمنها النظرية العامة للقانون والتى كان يدرسها لنا الأستاذ الدكتور سمير تناغو-أستاذ القانون المدنى بكلية الحقوق جامعة الإسكندرية والي عرفت دلوقتى بس ايه لزمتها وقد ايه الشخص ده محترم وفقيه واللي سبحان الله هستشهد هنا بكلام شخص لم أكن أعير محاضرته اهتمام لقصور فكرى
ناس كتير اتكلمت عن المادة الثانية الخاصة بــ :(إعتبار الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع)
لكن كم منا يدرك حقيقتها وخلفيتها وليه لازم أيوة..وليه لازم لأ
وعلشان حضرتك تعرف لازم نعرف شوية مبادئ صغيرة جداً، علشان تعرف تتكلم عن الدستور وتمضى أو تصوت على حاجة معينة:
مبادئ علم لنا لها الأستاذ الفاضل: أ ب قانون
واللى لما نخلطها ببعض يبقة إحنا بنهبل ومش عارفين إحنا بنقول ايه بأمانة، وحسب نص كلام الأستاذ الفاضل
:
1ـ المجالات المختلفة لكلمة قانون، والاصطلاحات الفنية الدقيقة التي تعبر عن كل مجال منها:
عندما نتحدث عن كلمة القانون، ومن باب أولي عندما نقوم بصياغة قاعدة قانونية، ينبغي أن نكون مدركين تماماً للفروق الكبيرة بين المجالات المختلفة للقانون، وأن نكون عارفين المعني الحقيقي للاصطلاحات الفنية الدقيقة التي تعبر عن كل مجال من هذه المجالات
.
فهناك أولاً جوهر القانون، وهناك المبادئ العامة للقانون، وهناك مصادر القانون، وهناك مضمون القانون، وهناك القانون الطبيعي، وهناك القانون الوضعي.
وعندما نخلط بين هذه الاصطلاحات، ونخلط بالتالي بين المجالات المختلفة للقانون، فاننا ندخل فوراً في دائرة الجهل وعدم الفهم.
طيب وايه دخله بينا: إننا لازم نفهم فهم صحيح للمقصود بمبادئ الشريعة الإسلامية فى المادة الثانية من الدستور المعطل (واللى ممكن يثار تعديلها أو الغائها أو ابقائها عند اعادة العمل بهذا الدستور المعطل –لأنه لسه لم يلغى- أو عند عمل دستور جديد)، إننا نفهم الفرق والشبه بين المادة الثانية دى والمادة الأولى فى القانون المدنى، فاحنا لازم نكون عارفين المصلحات الفنية الهلامية اللى فوق دى ، طيب علشان نجيب من الآخر، لازم نعرف إن المادة الثانية هى اللي بتخاطب أحكام الأحوال الشخصية أما الدستور فكل حاجة –متخيل يعنى ايه-، يعنى ايه:
أ ـ التشابه والإختلاف بين المادة الثانية من الدستور، والمادة الأولي من القانون المدني:
تنص الفقرة الثانية من المادة الأولي للقانون المدني المعمول به منذ عام 1949 فإذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه، حكم القاضي بمقتضي العرف، فإذا لم يوجد، فبمقتضي مبادئ الشريعة الإسلامية، فاذا لم توجد، فبمقتضي مبادئ القانون الطبيعي وقواعد العدالة.
وتنص المادة الثانية من دستور 1971 علي أن »الإسلام دين الدولة... ومبادئ الشريعة الاسلامية مصدر رئيسي للتشريع«. وبعد تعديل عام 1980 أصبحت الشريعة الإسلامية »المصدر الرئيسي«، للتشريع، ووجه الإختلاف بين المادتين، أن مادة القانون المدني تخاطب القاضي في نطاق القانون المدني، أما مادة الدستور فتخاطب المشرع بالنسبة لكل القوانين.
ويوجد إختلاف اخر فني بين المادتين، فبينما لا يشوب نص المادة الأولي من القانون المدني أي عيب في الصياغة، وواضع هذا النص هو عميد الفقه.. العربي الدكتور عبدالرزاق السنهوري، فإن نص المادة الثانية من الدستور يشوبه عيب كبير في الصياغة لأنه يخلط بين مصادر القانون، والمبادئ العامة للقانون، في جملة واحدة من خمس كلمات. ويقال إن واضع هذا النص هو الدكتور صوفي أبوطالب رئيس مجلس الشعب الأسبق.
وبالرغم من الإختلافات السابق ذكرها، فإن التشابه بينهما، بل قل التطابق بينهما، يغلب ويحجب هذه الإختلافات، فكل من النصين يتعلق بالمبادئ العامة للقانون المصري، وليس بمصادر القانون. وكل من النصين يتحدث عن مبادئ الشريعة الاسلامية وليس عن أحكامها التفصيلية. والمقصود بمبادئ الشريعة الاسلامية، كما قال الدكتور السنهوري، أمام مجلس الشيوخ اثناء مراجعة نص المادة الأولي من القانون المدني، المبادئ الكلية للشريعة الإسلامية، التي لا يوجد خلاف بشأنها بين الفقهاء.
والمشكلة يا جماعة مفيهاش مشكلة خالص، بس اللى حصل إن البعض بقة يطالب بتطبيق الحدود الإسلامية على كافة القوانين، استناداً للمادة دى، وبالتالى بقت كتير من القوانين مطعون فى دستوريتها بناءاً على ده، ومثال: قانون الإجراءات الجنائية: أحكام السارق وغيره، وهتلاقى حاجات كتير ناس بتطالب بمنعها: مثل الخمور أو مثلاُ إن بنات تمشى من غير حجاب (بغض النظر مسلمة ولا مسيحية)، وحاجات كتير كدة
واللى زادت من جدلها حكاية الديانة فى البطاقة ومشاكل البهائيين والنوررين فى مصر ..والشيعة وغيرهم
وعلشان كدة اتجه كثير من الفقهاء لحل وسط، إن القوانين المعمول بها قبل المادة دى سارية، أما ما ينص عليه لاحقاً فيجب أن يطابق الشريعة الإسلامية (يعنى من باب ان القانون يسرى على اللي بعده)، طيب واحكام قوانيين التجارة والإستثمار فقلولك ايه ندخل من باب موارب ونقول مثلاُ: نصيغ الموضوع بما يتلائم مع الأوضاع الإقتصادية العالمية (فهمت اللعبة).
ورغم أن الأستاذ الفاضل/ سمير تناغو ينتهى إلى نتيجة مفادها -واللى نرجع ناخد كلامه بالنص- وحسب ما بيلخص ويقول: لذلك فنحن نقول بكل ثقة واطمئنان، إن المادة الثانية من الدستور لا تستحق كل الضجة التي أثيرت بشأنها، فهي لم تحدث إنقلاباً في النظام القانوني في مصر، وهي لا تهدد الدولة المدنية القائمة في مصر منذ نحو مائتي عام، ولا تمهد لانشاء الدولة الدينية، لانها في الواقع لم تأت بجديد فحكمها موجود في القانون المدني منذ عام ،1949 ومع ذلك فمن الواجب اصلاح العيب في صياغتها بما يؤدي الي تحقيق القصد الحقيقي للمشرع الدستوري منها. والعيب في صياغتها يرجع كما ذكرنا الي أنها تخلط في جملة واحدة بين المبادئ العامة للقانون، وبين مصادر القانون. وهو خلط لا يليق الابقاء عليه عندما تسنح فرصة تعديل الدستور.
وأهى يا جماعة جتلنا الفرصة، يا أخوانا محدش بيمس الدين، الدين له احترامه، لكن المادة التانية من الدستور ماهى إلا وصف فعلى لما يعرف بالتهريج التشريعى، اينعم لايصح الخلط بين مصادر القانون وموضوع القانون: لأنها تفرقة فلسفية عميقة جداً، أول من أبرزها بوضوح كامل، الفيلسوف الألماني الكبير »كانت«، واستخدمها لازالة الخلط بين القانون الوضعي، والقانون الطبيعي، وواللى مش عايزين نتصدع بيها دلوقتى.
إلا حسب أن الكل يعرف تماماً أن مصر تبنت في عام 1875 ثم في عام ،1883 التقنيات الفرنسية الكبري، وكلمة تقنين Code، تعني القانون الشامل الذي ينظم فرعاً بأكمله من فروع القانون، كالقانون المدني، أو القانون التجاري، أو القانون الجنائي، أو قانون المرافعات.... إلخ.
وعندما صدرت التقنينات المختلطة عام 1875 ثم التقنينات الأهلية عام ،1883 كانت معظم أحكامها الموضوعية منقولة تماماً عن الأحكام الموضوعية للتقنينات الفرنسية الكبري. فهناك تطابق اذن من حيث الموضوع بين التقنينات المصرية والتقنينات الفرنسية.
ومع ذلك فان التقنينات المصرية لا ترجع في مصدرها الي ارادة الدولة الفرنسية، بل ترجع الي ارادة المشرع المصري الذي نقل مضمونها من التقنينات الفرنسية. ونظراً للإختلاف في المصدر، رغم تطابق الموضوع، فان هذه التقنينات، هي قوانين مصرية صادرة عن المشرع المصري، لاشك في ذلك، ولا يجادل أحد في ذلك.
وعلشان كدة يا جماعة الفقهاء اللى عاملين يتفقهوا ويقولوا: ويصدعونا بكلام الهوية الإسلامية: يا عم الحج محدش قالك حاجة، خلى المادة الأولى فى القانون المدنى زي ماهى،ومش يمنع إن أغلبية الشعب مسلمة بس فى ناس غيرهم والكل كان عايش قبل المادة دى، لكن يا سيدى الفاضل عدل صياغة أو الغيها من الدستور، لأننا كدة بنهين الشريعة الإسلامية لأننا مش بنطبقها، خليناها نص بدون تفعيل، يعنى حضرتك اللى زعلانة وفق لكدة: المفروض ستمنعى من سواقة العربية والسفر لوحدك إلا بمحرم وطبعاً مش هتقدرى تروح نبتشية بلبل أو تسافرى بليل لوحدك!!
ومش ينفع حضرتك تترقى لمدير أو رئيس ,,لأنه لا تولى أمرأة، ولو حبيتى تشتغلى وجوزك رفض مش هتتطلقى لأ هيقعدك فى البيت
متخيلين لو اطبق حد السرقة مثلاُ فى حالة خراب الذمم دلوقتى كل من أتهم بشئ يطبق عليه الحد
أرجوكم حافظوا على الدين وهيبته وأنأوا عنه بالقيل والقال، ولنحافظ على المادة الأولى فى القانون المدنى دون الدستور.
أرجوكم مش عايزين يحصل زى ما حصل فى أوروبا من فساد وكثرة التهريج السياسى واللي انتهى بفصل الكنيسة عن الدولة..وكفانا تهريج تشريعى..اللي الناس عايزاها كان موجود من سنة 1948 أيام السنهورى باشا رحمه الله
والشيخ محمد بخيت المطيعي المفتي الأسبق للديار المصرية, عندما اقترح علي لجنة اعداد الدستور المصري لسنة1923 بان ينص فيه علي ان دين الدولة هو الاسلام. وكذلك العربية هى لغة الدولة...بحكم أن الأغلبية بتدين به. ومش هتصور مشكلة إن قاضى مسيحيى أو رئيس دولة مسيحيى ولا غيره ....لأن الفرد هنا بيمثل الجماعة اللي هى أساساً إيه فى مجموعها...الفكرة أكبر من إننا نلخص فكرة المواطنة فى كون المواطن مسيحى أو مسلم..أو حتى لا دينى (ومع كل الإحترام لو كل ده اللى تعرفه عن المواطنة يبقة محتاج تعيد حساباتك وفهمك لموضوع المواطنة)....الفكرة أعمق وأكبر بكتير..وياريت مدخلنوش فى فكرة جدل بين مبدأ المرجعية الاسلامية ومبدأ اللادينية السياسية...حافظوا على فكرة إن البلد بيتكلم عربى وإن الهوية الإسلامية لأغلب السكان هى بالصدفة الإسلام وروحها فى القلوب بدل ما تكون كلام بلا مضمون
رجعوا زى ما كان على الأقل المادة الأصلية لو حبكت معاك..وبلاش تهريج تشريعى ونقعد نبرر فى حجج ملهاش لازمة ده مش نكتب فى بطاقته أيوة وده لأ...ودى تبقة وزيرة ولا لأ..ومين قاضى ...أرجوكم لا تخلقوا فتنة بلا لازمة والجميع يعرف الخلفيات السياسية خلف التعديل فى السبعنيات كان ليه..وبلاش مهاترات فتنة ..لازم نفهم ليه كانت موجودة فى قانون الأحوال الشخصية وغرضها ايه..بلاش عواطف وخلاص فكر فى كل الأبعاد والأطراف...وقبل كل شئ اقروا وافهموا روح القانون
No comments:
Post a Comment