Wednesday, September 09, 2009

رمضان مش شنطة ولا سبحة ومصحف

مع كل هله هلال رمضان تتشغل أغاني رمضان : "وحى يا وحى؟؟" ..."وهل هلالك شهر مبارك"..و"اعلانات الزيت والصابون اللي مفيش أسخف منها" ...والمسلسلات ..والقطايف والكنافه .ايشي المشمي وكل اللي أعرفه واللي معرفوش من أصناف المرتبطه بذكرى الكروش المترهلة والكروش المتاخمة الثنايات الرباعيه الأبعاد

ومع طلة رمضان تبدأ هله الرسايل من عينة: "ابليس سمع العيال بتغنى رمضان جانا..راح غنى لرجب: رجب حوش صاحبك عنى"....

أو تلك المفترض إنها عاقله من أصناف "بوركتم وأسعدكم وأحصرتم بالحسنات"و اللى تحس معاها إنك فى ساحة أورشليم مع ريتشارد قلب الأسد فى فيلم صلاح الدين

وبرده مع رمضان بتيجي مصطلحات عجيبة تظهر فى قاموسنا اللغوي واللي لظروف غير معروفة لا تظهر إلا فى رمضان، من أمثال: شنطه رمضان..كسوه رمضان...حفله رمضان...ختمة رمضان...عزايم رمضان..الإفطار...زيارة رمضان...خيم رمضان..موائد الرحمن...ولمة العيلة فى رمضان..وسباق الخير

و الخير دايماً الكل بيتغنى بيه، والخبر نفسه له تفسيراته، اللي يقولك إن الخير هو مساعده المحتاج والفقير....واللي يقولك هو الصلاه والصوم..واللي يقولك هو حب الناس ...وحاجات كتير
أماسباق الخير ده ...لي معاه حكايات وحكايات...لو أقعد أحكي فينا للسنة الجايه -إن شاء الله- ومش هخلص كلام

تلاقي الرجل من دول -ما شاء الله عليه- نازل يعمل شنط رمضان...ويوزع سبح ومصاحف ومطويات أذكاروسواك.....وده غير عصير العناب والعرقسوس اللي بينزل فى صلاة الترايوح علشان تروح عن قلوب المصليين

وتلاقي الواحده من دول ما شاء الله مش هقول أزايز مايه وكركديه...لأ ما شاء الله حلل وجراكن ....وكله بيشرب من نفس الكوبايه علشان روح المشاركه تعلى...وتلاقي إيه ايشي تمر وايشي فسدق ولوز وعجوه والشيكولاته ..وكأن أجسامنا ناقصه كالوريز وأمراض أكتر ما إحنا مرضانين

ومقولكيش على الزحمه وكلو ما شاء الله -برده- نازل بيصلي فى المساجد والشوارع والأسطح ومفيش مواصلات والدنيا تقف -وفى ذلك حدث ولا حرج-...وكان مفيش صلاه إلا فى الشهر ده وبس- وناهيك عن الروايح وجمالها -الله الله- تشم ريحه الكالو من على بعد 100 متر...يا ستى إذا بليتم فاستتروا ..ألبسي شراب....حطي مزيل عرق ...يعنى العبايه الحمد لله رمضان السنه دى جاى فى الحر أغسليها الصبح وألبسيها بليل

لكن ده مش مشكله..عادي إتعودنا عليه..الحمد لله وفقت إلى إنى أعمل اب دايت للسيسيت عندى إنى أتقبل وأتفهم ده كله..لدرجه إنى لو مشفتيش ده بيحصل ..أستغرب إزاى وإزاى

المشكله بقه اللي بجد مش عارفه أفرمتها عندي ...واعملها ديمفراجينج ..هى إن مع كل السباق ده..غحنا مش مبسوطين ومش حاسين ببركه رمضان

مش قادره أفهم ليه رمضان مقصور فى شنطه رمضان وصلاه التراويح والخاتمه القرأن...بجانب مسلاسلات وبرامج رمضان وعزومات رمضان طبعاً

ألاقي الرجل إياه اللي فوق ده ...الي كان بيوزع الحاجات فى البراجراف السادس ...أساساً رجل مرتشي وحرامي...وأساساً أساساً موظف مهمل لا بيراعي ربنا ولا العباد فى شغله...وتلاقيه أساساً كمان مطلع عين أهل بيته ...ومن طلع سلسفين أهل مش الناس اللى حواليه ..ده تلاقي الشياطين اشتكوا منه ومن قسوته مع عياله وأهل بيته.....وتلاقيه ما شاء الله عليه يتصل بكل الناس ويعيد ويزور كل مريض إلا أهل بيته وأقاربه...وتلاقي علاقته بجيرانه قوامها العنجهيه والجفاء ماشي بمبدأ : أصبر على جار السو ليرحل أو تيجي مصيبه وتاخده

وتلاقي الست إياها اللي فى البراجراف اللي بعديه: ما شاء الله ..مطلعه عين كل زميلاتها وكل من يجي حظه العثر ويتعامل معاها..وتلاقيها إيه ماشيه بمبدأ: خدوهم بالغيبه والنميمه والصوت الحيانى قبل ما يخدوكم..وتلاقيها عمالة توزع فى مشاريب وأكلات من كل صنف ولون ...فى حين إن زوجها وأولادها بيشتكوا من البيت اللي مشمش ريحه طبخه عدله بقاله عشر سنين

أما الشباب فحدث ولا حرج...ما شاء الله تلاقي الولد والبنت من دول...ايشي آيات قرآنيه وحكم ووعظ وشنط رمضان وحفلات أيتام

فى حين الولد ده تلاقيه نسي شكل أبوه وأمه إيه...وطبعاً مقوليش على خدمته لأهل بيته إزاى ولا منظر والدته لا سمح الله لو جرأت وسولت لها نفسها وسألته يجبلها حاجه ...فى حين تلاقيه شايل شنط وحفلات الأيتام ...فى حين إنه لو قال صباح الخير لأخته وهو بيضحك تعمل حفله...

أما البنوته الكتكوته السكره...اللي مكسره الدنيا خدمه وشايله مش عارف إيه.....تلاقي الواحده من دول جري تقوم تساعد أم صاحبتها وتواسيها ..وجري تروح تغسل الكوباي اللي باشرب فيها عند صاحبتها برده...فى حين إن أمها طالع عين اللي خلفوها فى البيت من غير ما يجي على تفكيرها إنها ممكن تسأل مامتها : إنتى عايزانى أعمل حاجه معاكي يا ماما...ونفس البنت اللي مقطعه الدنيا من خدمه أيتام حفلات وزيارات أصحابها ومش عارف إيه...يبقه يوم أمها أسود لو مامتها فكرت وجرأت تقولها تعالي حضري معايا الفطار ولا السحور...ولا روحي أغسلي المواعين أو رتبي معايا البيت...ولا يعنى إزاى أمها تفكر تطلب منها تقعد معاها فى البيت علشان وحشتها أوي...يعنى إزاى أمها متقدريش مسؤوليتها تجاه المجتمع ..ودورها العظيم التنموي وأشغالها...يعنى تسيب أصحابها وتقعد معاها ...ولا تروح تشوف باباها عايز حاجة...ده كلام ...أمهات وأبهات أخر زمن صحيح



ممممممممممممممممممممممم
ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن ن نن نن نن
م م م م م م م م م م م م م م م م
ن ن ن ن ن ن ن ن ن نن ن ن ن نن


خلاص معنديش كلام أقوله... غير إنى محتاجة أعيد تعريف مفهوم الخير عندي ....وسباق الخير فى رمضان
لأنى واضح إنهم ضحكوا عليا وأنا صغيره ومفهمونيش إن رمضان ما إلا شنطه وسبحه ومصحف فى التراويح ومائده رحمن




----Amira------------
Tuesday, August 25,o9

No comments: